أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

270

فتوح البلدان

579 - وقال الواقدي وغيره : عزل معاوية بن أبي سفيان معاوية بن حديج . وولى مصر والمغرب مسلمة بن مخلد الأنصاري . فولى المغرب أبا المهاجر مولاه . فلما ولى يزيد بن معاوية رد عقبة بن نافع على ( ص 228 ) عمله . فغزا السوس الأدنى وهو خلف طنجة ، وجول فيما هناك لا يعرض له أحد ولا يقاتله ، فانصرف . ومات يزيد بن معاوية وبويع لابنه معاوية بن يزيد ، وهو أبو ليلى . فنادى : الصلاة جامعة . ثم تبرأ من الخلافة وجلس في بيته ، ومات بعد شهرين . ثم كانت ولاية مروان بن الحكم وفتنة ابن الزبير . ثم ولى عبد الملك بن مروان فاستقام له الناس . فاستعمل أخاه عبد العزيز على مصر ، فولى إفريقية زهير بن قيس البلوى . ففتح تونس ثم انصرف إلى برقة . فبلغه أن جماعة من الروم خرجوا من مراكب لهم فعاثوا ، فتوجه إليهم في جريدة خيل فلقيهم فاستشهد ومن معه ، فقبره هناك . وقبورهم تدعى قبور الشهداء . ثم ولى حسان بن النعمان الغساني ، فغزا ملكة البربر الكاهنة فهزمته . فأتى قصورا في حيز برقة فنزلها . وهي قصور يضمها قصر سقوفه ازاج ، فسميت قصور حسان . ثم إن حسان غزاها ثانية فقتلها وسبى سبيا من البربر ، وبعث به إلى عبد العزيز . فكان أبو محجن نصب الشاعر يقول : لقد حضرت عند عبد العزيز سبيا من البربر ما رأيت قط وجوها أحسن من وجوههم . 580 - قال ابن الكلبي : ولى هشام كلثوم بن عياض بن وحوح القشيري إفريقية ، فانتقض أهلها عليه فقتل بها . وقال ابن الكلبي : كان إفريقيس بن قيس بن صيفي الحميري غلب على إفريقية في الجاهلية ، فسميت به . وهو قتل جرجير ملكها . فقال للبرابرة : ما أكثر بربرة هؤلاء ! فسموا البرابرة .